السيد محمد علي العلوي الگرگاني
126
لئالي الأصول
بين النوم والجنابة والوضوء والغسل قاطع للشركة ، بمعنى أنه لا يشارك الغُسل للوضوء ولا العكس ، كما يستفاد نظير ذلك من آية الوضوء والتيمم ، فإن قوله : « فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ » يدلّ على أن وجدان الماء قيد في موضوع وجوب الوضوء ، وان لم يذكر في الآية ناحية الوضوء ، إلّاأنه يستفاد ذلك من مقابلة التيمم للوضوء . والحاصل : أنّه يستفاد من الآية في المقام أن الموضوع وجوب الوضوء مركب من الأمر الموجود بالوجدان وهو النوم وعدم الجنابة المحرز بالأصل ، فيجب عليه الوضوء ، ولا يجب عليه الغُسل لما عرفت أنه لا يجتمع على المكلف وجوب الوضوء والغُسل معاً ، لأن سبب وجوب الوضوء لا يمكن أن يجتمع مع سبب الغُسل لأن من أجزاء سبب وجوب الوضوء هو عدم الجنابة فلا يقبل أن يجتمع مع الجنابة التي هي سبب لوجوب الغسل ، وإلّا يلزم اجتماع النقضين ، ففي المورد لا يجب على الملكف إلّاالوضوء ، فإذا توضأ يجوز له فعل كلّ مشروط بالطهارة ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ويرد على كلامه بأمور : أوّلًا : أنه يستفاد من كلامه بذكر آية « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . » في المقام أنّ مناد كلمة « إِذَا قُمْتُمْ » هو القيام عن النوم والانتباه منه حتى يكون الوضوء وجوبه لذلك المورد ، واستفادة التعميم لكلّ حدثٍ كان من خلال دلالة الروايات لا الآية ،
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 427 .